النويري

34

نهاية الأرب في فنون الأدب

كتابه ، وائتمنه على [ خلقه « 1 » ] فكان خيرة اللَّه من العالمين ، ثم دعا الناس إلى الإيمان به ، فآمن برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم المهاجرون من قومه وذوى رحمه ؛ أكرم الناس أحسابا ، وأحسن الناس وجوها ، وخير الناس فعالا . ثم كان أوّل الخلق إجابة ، واستجاب للَّه حين دعاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نحن ؛ فنحن أنصار اللَّه ، ووزراء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، نقاتل الناس حتى يؤمنوا باللَّه ، فمن آمن باللَّه ورسوله منع ماله ودمه ، ومن كفر جاهدناه في اللَّه أبدا ، وكان قتله علينا يسيرا . أقول هذا وأستغفر اللَّه لي وللمؤمنين والمؤمنات . والسلام عليكم . فقام الزّبرقان بن بدر ، فقال : نحن الكرام فلا حىّ يعادلنا منّا الملوك وفينا تنصب البيع « 2 » [ ويروى : « وفينا يقسم الرّبع » ، بدل « تنصب البيع « 3 » » ] . وكم قسرنا من الأحياء كلَّهم عند النّهاب وفضل العزّ يتّبع ونحن يطعم عند القحط مطعمنا من الشّواء إذا لم يؤنس القزع « 4 » بما ترى الناس تأتينا سراتهم من كلّ أرض هويّا ثم نصطنع « 5 » [ ويروى : من كلّ أرض هوانا ثم نتّبع « 6 » ]

--> « 1 » الزيادة من سيرة ابن هشام . « 2 » البيع ( جمع بيعة بالكسر ) : كنيسة النصارى ، وقيل كنيسة اليهود . والمراد هنا مواضع العبادة . « 3 » ما بين المربعين في ج ، وابن إسحق . والربع : ربع الغنيمة التي كان يأخذها الرئيس في الجاهلية إذا غزا بعضهم بعضا . « 4 » القزع : قطع من السحاب رقاق . يريد إذا لم تمطرهم السماء فأجدبت أرضهم أطعم مطعمهم . « 5 » الهوى ( بضم الهاء ) : الإسراع في السير . وسراة الناس هنا : ذروتهم وسنامهم وليس جمع سرى كما قال في الروض الأنف . « 6 » ما بين المربعين في ج ، وابن إسحق . والربع : ربع الغنيمة التي كان يأخذها الرئيس في الجاهلية إذا غزا بعضهم بعضا .